محمد بن عمر الطيب بافقيه

118

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

البر « 1 » ليحصرها مساعدا لأصحابه في حصرها بحرا ، فلما بلغ حيس بلغه أن حسين بالمخا قد رجع من عدن ، فرجع إلى المخا ، واجتمع بحسين ، ثم سار برسباي إلى موزع وانتهبها ، وكان جماعة قد أودعوا أموالهم في بيت الشيخ عبد اللّه بن سلامة ، فنهبها بعد أن كان أمن الشيخ على نفسه وما معه ، ثم قتل مقدم الفجر « 2 » الذي معه ، فلما قتله خاف على نفسه فرجع إلى زبيد فدخلها في ثاني عشر رمضان ، وأما السّلطان فإنه لما بلغه أخذ زبيد وموت ولده ، وهو يومئذ بالمقرانة ، خرج منها إلى مدينة إب فدخلها في أوائل شهر رجب ، وأقام بها إلى أثناء « 3 » شعبان ، وتوجّه منها إلى زبيد وعرج عن دخول تعز وأقام بها بحذرار « 4 » أياما ، ثم تقدم إلى القويرين « 5 » فصام هنالك رمضان وعيّد الفطر ، ثم توجه إلى زبيد ، فلما تحقق المصريون ذلك أرسلوا إليه رسلا صحبة القاضي الفقيه أحمد بن عمر المزجد يطلبون الصلح ، على أن يسلموا البلد وما بأيديهم من الخيل والسلاح ، فاجتمعوا بالسّلطان وسمعوا كلامه ، وميله إلى الصلح فطابت أنفسهم ، فأشار بعض خواص السّلطان عليه بعدم قبول ذلك ، وأوقع في خاطر السلطان أن ذلك مكيدة منهم ، فأعرض عن الرسل وردّهم خائبين وأمسك القاضي عنده ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا ، ثم سار السلطان بعساكره إلى قرية التريبة فحطّ من غربيها ، وخرج إليه المصريون يوم الأربعاء تاسع عشر شهر شوال ، فكانت بينهم وقعة عظيمة قتل جماعة منهم ، ورجعوا إلى زبيد فأمسوا بها ليلة الخميس متأهّبين « 6 » المعاودة

--> ( 1 ) في ( س ) البحر . ( 2 ) الفضل المزيد : ( الغجر ) ط شلحد : 368 . ( 3 ) الأصل اثنى عشر شعبان . ( 4 ) في الأصل بحدر والفضل المزيد ط صالحيه : 286 بحدزاد وأصلحناه من الفضل المزيد ط شلحود : 368 قال : وادي حذرار يقع غربي تعز . ( 5 ) في الأصل الغوري . وأصلحناه من الفضل المزيد ط شلحود : 368 قال : القويرين موضع قرب بزبيد . ( 6 ) في الأصل : ساهنين .